محمد جواد المحمودي
51
ترتيب الأمالي
وتصوّر يوم العقبة في صورة منبّه بن الحجّاج « 1 » فنادى : أنّ محمّدا والصباة معه عند العقبة فادركوهم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للأنصار : « لا تخافوا ، فإنّ صوته لن يعدوهم » . وتصوّر يوم اجتماع قريش في دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد وأشار عليهم في النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بما أشار ، فأنزل اللّه تعالى : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ « 2 » . وتصوّر يوم قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في صورة المغيرة بن شعبة « 3 » فقال : أيّها النّاس ،
--> - كنانة - فقال : أنا جار لكم من أن تأتيكم كنانة بشيء تكرهونه . فخرجوا سراعا . ورواه أيضا ابن هشام في السيرة : 2 : 63 ، وأبو الفرج في الأغاني : 4 : 175 . ( 1 ) منبّه بن الحجّاج بن عامر بن حذيفة بن سعد ، وامّه وامّ أخيه نبيه أروى بنت عميلة بن السبّاق بن عبد الدار ، وكانا من وجوه قريش وذوي النباهة فيهم ، وقتلا جميعا يوم بدر مشركين محاربين للّه ورسوله . لاحظ ترجمته في الأغاني : 17 : 280 في ترجمة أخيه نبيه ، وتاريخ الطبري : حوادث سنة الهجرة وحوادث سنة 2 من الهجرة . ( 2 ) سورة الأنفال : 8 : 30 . ( 3 ) المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي ، كان من دهاة العرب وحزمتها وذوي الرأي منها ، والحيل الثاقبة ، قال الطبري في حوادث سنة 6 من الهجرة في تاريخه : 2 : 626 : كان المغيرة بن شعبة صحب قوما في الجاهليّة ، فقتلهم وأخذ أموالهم ، ثمّ جاء فأسلم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أمّا الإسلام فقد قبلنا ، وأمّا المال فإنّه مال غدر ، لا حاجة لنا فيه » . ولّاه عمر بن الخطاب عدّة ولايات ، إحداها البصرة ، وولّاه بعد ذلك الكوفة ، فقتل عمر وهو واليها ، وولّاه أيضا إيّاها معاوية بن أبي سفيان ، وكان من أعداء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وتولّى قتل كثير من الأبرار والصلحاء من موالي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وكان على الكوفة إلى أن مات بها في سنة 50 من الهجرة . كان المغيرة بن شعبة فاسد الدين والأخلاق ، إنّه كان يتخلّف إلى امرأة من ثقيف يقال لها -